قاسم السامرائي
360
علم الاكتناة العربي الإسلامي
بإستانبول ، وقد كان بعض هذه الآثار في القاهرة فنقلت بعد استيلاء العثمانيين على مصر « 1 » مع ما نقل من آلاف المخطوطات النفيسة الموجودة الآن في السليمانية وغيرها . أما رسالته صلى اللّه عليه وسلم إلى كسرى فإن خطها حديث متكلّف أيضا ومن ثم فإن وجودها لا تؤيده الروايات الحديثية والتاريخية « 2 » لأنها تذكر أن كسرى مزق الرسالة ، فروى البخاري : « حدّثنا إسماعيل بن عبد اللّه قال حدّثني إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود أنّ عبد اللّه بن عبّاس أخبره أنّ رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم بعث بكتابه رجلا وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى فلمّا قرأه مزّقه فحسبت أنّ ابن المسيّب قال فدعا عليهم رسول اللّه صلّى اللّهم عليه وسلّم أن يمزّقوا كلّ ممزّق » . ونشر محمد حميد اللّه صورة لرسالة النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى جيفر وعبد « 3 » ، ابني الجنلدي ملكي عمان ، وقال : « رأيت عند بعض الإخوان في باريس في السنة 1400 ه / 1980 م فصيلة من جريدة يومية عربية من تونس فيها تصوير أصل مكتوب النبي عليه السلام إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ، ولكن ( هذا الأخ ) لم يعرف اسم الجريدة ولا تاريخها » . ونقل محمد حميد اللّه ما ورد في الجريدة التونسية ، فقال : « عثر علماء الآثار على النسخة الأصلية . . . جاء هذا أثناء زيارة الأستاذ إسماعيل
--> ( 1 ) أحمد تيمور باشا ، الآثار النبوية ، القاهرة 1391 ه ، حول رباط الآثار 35 وما بعدها . ( 2 ) رجح صلاح الدين المنجد أن هذه الرسالة من عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وكتب مقالتين في إثبات ذلك ، وهو ، دون شك ، وأهم في أصالتها ، وذكر دراستي حميد اللّه لها ، انظر : دراسات في تاريخ الخط العربي 32 . ( 3 ) جاء اسمه في كتب الحديث والرجال : عباد ، أو عبد ، أو عياذ .